محمد تقي النقوي القايني الخراساني
450
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وقميص عثمان الَّذى قتل فيه وهرب به فلحق بالشّام فكان معاوية يعلَّق قميص عثمان وفيه الأصابع فإذا رأى ذلك أهل الشّام ازدادوا غيظا وجدّو في امرهم ثمّ رفعه فإذا احسّو منهم بفتور يقول له عمرو ابن العاص حرّك لها حوارها تحنّ فيعلَّقها . وقال المسعودي بعد ما ذكر قتل عثمان واتّفاق الامّة على بيعته . وقعد عن بيعته جماعة عثمانية لم يرو الَّا الخروج عن الامر . منهم سعد ابن أبي وقّاص - وعبد اللَّه ابن عمر وبايع بعده يزيد ابن معاوية ومعاوية والحجّاج لعبد الملك ابن مروان ومنهم قدّامة ابن مظعون ووهبان ابن صيفي وعبد اللَّه ابن سلام والمغيرة ابن شعبة ثمّ ذكر من - تخلَّف عن بيعته من الأنصار على نحو ما ذكره ابن الأثير وقد نقلناه . ثمّ قال - وانتزع علىّ املاكا كانت لعثمان اقطعها جماعة من المسلمين وقسّم ما في بيت المال على النّاس ولم يفضل أحدا على أحد وبعث امّ حبيبة بنت أبي سفيان إلى أخيها معاوية بقميص عثمان مخضّبا بدمائه مع النّعمان ابن بشير الأنصاري واتّصلت بيعة علىّ بالكوفة وغيرها من الأمصار وكانت أهل الكوفة اسرع إجابة إلى بيعته واخذ له البيعة على أهلها أبو موسى - الأشعري حتّى تكاثر النّاس عليه وكان عليهما عاملا لعثمان واتاه جماعة ممّن تخلَّف عن بيعته منهم سعيد ابن العاص ومروان ابن الحكم والوليد ابن عقبة وجرى بينه وبينهم خطب طويل وقال له الوليد انّا لم نتخلَّف عنك رغبة عن